السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
مقدمة 17
فقه القضاء
المتطور . وقد دعا ذلك إلى اعتناء الفقهاء بالنظر إلى الآثار الفقهية بالتمحيص في مسانيدها ومداليلها على ضوء مقتضيات الزمان . وقد ساقتني هذه التأملات إلى أن أجدد النظر فيما أخرجت من الكتب الفقهية بدلا من من الخوض في الأبواب الفقهية الأخرى بغية إصلاحها واستكالها وكان هذا عند نفاد الطبعة الأولى ل « فقه القضاء » وإعادة طبعه ثانيا فلذا بدأت بإعادة النظر في محتواه والسعي لرفع هذه النقائص جهد الإمكان كما قمنا بهذا العمل في كتاب « فقه المضاربة » وهذه الفكرة وسعت وأوجدت الكثير من المطالب والفصول الجديدة بحيث اضطررت إلى جعله في مجلدين وكانت هذه التغييرات على جري هذه الأمور : 1 - بذلت تمام الجهد في الحفاظ على الآثار والأقوال والاجتهادات العلمية التي انتهى إليها السلف الصالح إلى جانب الأخذ بالروايات والأحاديث المأثورة من أهل البيت عليهم السلام بعد تنقيحها وتحميص أسانيدها لئلا ينقطع دورهم في بناء الدين وحتى يكون كتابي هذا على استقلاله وتحيده امتدادا لآثارهم ومستجداتهم . 2 - قد عنى الكتاب بما استعرضه فقهاء وأرباب المذاهب الأخرى الإسلامية لاستبانة مواقع فقه بيت العصمة وما اختص به الإمامية في مخالفاتهم مع آراء سائر الفرق والمذاهب وإجماعاتهم حتى تكون هذه السيرة العلمية هي التي مضى عليها فقهاؤنا من أمثال السيد المرتضى والشيخ الطوسي والعلامة الحلي وغيرهم رحمه الله على نحو مطلوب في اتباعهم إلى حد الضرورة والاقتضاء . 3 - لقد بذلنا جهدا كبيرا من أجل رفع النواقص الفقهية الموجودة مع رعاية التغييرات